مبادرة "الحزام والطريق" الحيوية، الفرص متاحة في كينيا وسريلانكا

في الوقت الراهن، يشهد التعاون الاقتصادي والتجاري لمبادرة "الحزام والطريق" تقدماً ملحوظاً، مُظهِراً مرونةً وحيويةً قويتين. وفي الخامس عشر من أكتوبر/تشرين الأول، عُقد مؤتمر صناعة النسيج الصينية لعام 2021 ضمن مبادرة "الحزام والطريق" في مدينة هوتشو بمقاطعة تشجيانغ. وخلال هذا المؤتمر، تواصل مسؤولون من جهات حكومية وجمعيات أعمال في كينيا وسريلانكا عبر الإنترنت لتبادل المعلومات حول فرص التعاون التجاري والاستثماري في قطاع النسيج المحلي.

الصورة_20211027105442

كينيا: تتطلع إلى الاستثمار في سلسلة صناعة النسيج بأكملها

بفضل "قانون النمو والفرص الأفريقية"، تتمتع كينيا وغيرها من دول أفريقيا جنوب الصحراء المؤهلة بإمكانية الوصول إلى السوق الأمريكية بدون حصص أو رسوم جمركية. وتُعد كينيا المصدر الرئيسي لصادرات الملابس من أفريقيا جنوب الصحراء إلى السوق الأمريكية، حيث تبلغ قيمة صادرات الملابس السنوية إلى الصين حوالي 500 مليون دولار أمريكي. ومع ذلك، لا يزال نمو صناعة النسيج والملابس في كينيا غير متوازن، إذ يتركز معظم المستثمرين في قطاع الملابس، مما يجعل 90% من الأقمشة والإكسسوارات المحلية تعتمد على الواردات.

خلال الاجتماع، قال الدكتور موسى إيكيرا، مدير وكالة الاستثمار الكينية، إن المزايا الرئيسية لشركات النسيج عند الاستثمار في كينيا هي:

1. يمكن استخدام سلسلة من سلاسل القيمة للحصول على كميات كافية من المواد الخام. يُمكن إنتاج القطن في كينيا، كما يُمكن شراء كميات كبيرة من المواد الخام من دول في المنطقة مثل أوغندا وتنزانيا ورواندا وبوروندي. ويمكن توسيع نطاق التوريد ليشمل القارة الأفريقية بأكملها قريبًا، نظرًا لإطلاق كينيا اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، مما سيؤدي إلى إنشاء سلسلة إمداد مستقرة للمواد الخام.

2. وسائل النقل المريحة. تمتلك كينيا ميناءين والعديد من مراكز النقل، وخاصة إدارة نقل واسعة النطاق.

3. وفرة القوى العاملة. يوجد في كينيا حاليًا 20 مليون عامل، ويبلغ متوسط ​​تكلفة العمالة حوالي 150 دولارًا أمريكيًا شهريًا. وهم يتمتعون بمستوى تعليمي عالٍ وأخلاقيات مهنية رفيعة.

4. المزايا الضريبية. بالإضافة إلى التمتع بالتدابير التفضيلية لمناطق معالجة الصادرات، فإن صناعة النسيج، باعتبارها صناعة رئيسية، هي الوحيدة التي يمكنها التمتع بسعر تفضيلي خاص للكهرباء يبلغ 0.05 دولار أمريكي لكل كيلوواط ساعة.

5. الميزة التنافسية في السوق. أكملت كينيا مفاوضاتها بشأن الوصول التفضيلي إلى السوق. من شرق أفريقيا إلى أنغولا، مروراً بالقارة الأفريقية بأكملها، وصولاً إلى الاتحاد الأوروبي، هناك إمكانات سوقية هائلة.

سريلانكا: يصل حجم صادرات المنطقة إلى 50 مليار دولار أمريكي

الصورة_20211027105454

قدّم سوكوماران، رئيس منتدى اتحاد صناعة الملابس في سريلانكا، لمحةً عن بيئة الاستثمار في البلاد. وتُشكّل صادرات المنسوجات والملابس حاليًا 47% من إجمالي صادرات سريلانكا. وتولي الحكومة السريلانكية أهمية بالغة لقطاع المنسوجات والملابس، باعتباره القطاع الوحيد القادر على دعم المناطق الريفية، مما يُتيح فرص عملٍ وافرةً للسكان المحليين. وقد حظي هذا القطاع باهتمامٍ كبيرٍ من جميع الأطراف. وفي الوقت الراهن، تُستورد معظم الأقمشة اللازمة لصناعة الملابس في سريلانكا من الصين، ولا تستطيع شركات الأقمشة المحلية تلبية سوى 20% من احتياجات القطاع، ومن بين هذه الشركات، تُعدّ المشاريع المشتركة بين شركات صينية وسريلانكية هي الأكبر حجمًا.

بحسب سوكوماران، تشمل المزايا الرئيسية لشركات النسيج عند الاستثمار في سريلانكا ما يلي:

1. يتمتع الموقع الجغرافي بميزة تنافسية. فالاستثمار في صناعة الأقمشة في سريلانكا يُعادل الاستثمار في جنوب آسيا. إذ يُمكن أن يصل حجم صادرات الملابس في هذه المنطقة إلى 50 مليار دولار أمريكي، بما في ذلك الصادرات إلى بنغلاديش والهند وسريلانكا وباكستان. وقد اتخذت الحكومة السريلانكية العديد من التدابير التفضيلية وأنشأت مجمعًا صناعيًا للأقمشة. سيوفر هذا المجمع جميع البنى التحتية اللازمة باستثناء المباني والمعدات الميكانيكية، بما في ذلك معالجة المياه وتصريفها، دون أي تلوث بيئي أو مشاكل أخرى.

1

٢. الحوافز الضريبية. في سريلانكا، لا يُلزم الموظفون الأجانب بدفع ضريبة الدخل الشخصي عنهم. ويمكن للشركات حديثة التأسيس التمتع بفترة إعفاء من ضريبة الدخل تصل إلى عشر سنوات.

3. صناعة النسيج موزعة بشكل متساوٍ. تتميز صناعة النسيج في سريلانكا بتوزيع أكثر توازناً، حيث تشكل الأقمشة المحبوكة ما بين 55% و60% من إجمالي الأقمشة، بينما تشكل الأقمشة المنسوجة النسبة المتبقية، وهي موزعة بشكل أكثر توازناً. أما الإكسسوارات والديكورات الأخرى، فيتم استيراد معظمها من الصين، وهناك أيضاً فرص تنموية واعدة في هذا المجال.

4. البيئة المحيطة جيدة. يعتقد سوكوماران أن قرار الاستثمار في سريلانكا لا يعتمد فقط على البيئة المحلية، بل على المنطقة المحيطة بها بأكملها، إذ تستغرق الرحلة من سريلانكا إلى بنغلاديش وباكستان أسبوعًا واحدًا فقط، وإلى الهند ثلاثة أيام فقط. ويمكن أن تصل قيمة صادرات الملابس في البلاد إلى 50 مليار دولار أمريكي، ما يتيح فرصًا هائلة.

٥. سياسة التجارة الحرة. يُعدّ هذا أحد الأسباب التي تدفع العديد من الموانئ الصينية إلى الاستثمار هنا. تتمتع سريلانكا بحرية نسبية في الاستيراد والتصدير، كما يُمكن للشركات ممارسة أعمالها كمراكز توزيع، ما يعني إمكانية استيراد الأقمشة وتخزينها وشحنها إلى أي دولة أخرى. وتموّل الصين سريلانكا لبناء مدينة مينائية. ولن يقتصر أثر هذا الاستثمار على سريلانكا فحسب، بل سيعود بالنفع على دول أخرى، محققاً بذلك منافع متبادلة.


تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2021
دردشة واتساب عبر الإنترنت!